أيا زوجتى (خواطر)
أيا زوجتى ..
أتساءل أين أنتِ فى ظل ما أتعرض له ، أفلا تريدين مشاركتى ، أم شغلك الأطفال عنى !!
أم تنئين بنفسك عن رؤيتكِ لى فى هذا الموقف الذى لا يتحمله قلبكِ الودود !!
أم غيّرتك الأيام كما غيّرت الكثيرين ممن حسبناهم حقاً حولنا ، فكما يقولون : 'البعيد عن العين بعيد عن القلب' ..
ألا تبصرين حبى واشتياقى لكِ ورغبتى فى احتضانك كما الأشجار المتسلقة تسمو باحتضان ما حولها فتبلغ بسموها عنان السماء !!
يضنينى شوقي لحكاياك العذبة تقحميني بها في أحداث يومك ، فتشعرينني أننى جزء أصيل منها.. أفتقد صوتك يأتينى عبر الهاتف يبثنى عبارات الحب والشوق والانتظار ، فيملؤني الشعور بأنى مازلت مرغوباً ..أفتقده يطلب منى إحضار مستلزمات المنزل واحتياجاتك يا منية الروح ليشعرنى بأهميتى في هذا الكوكب البائس ..
هل فقدتِ شغفك فىّ بعد أن أتممت عامى الحادى والثلاثين ، أم غيّرتنى بضع خصلات بيضاء غزت شعرى حديثاً فزهدتِ فىّ ، أم أصبح ضيق سعة يدى سبباً كما يقولون 'الراجل ميعيبوش غير جيبه' !!
كيف حال بيتنا الجميل الذى بنيته بقلبى لكى يكون لكِ سكناً ومملكةً تكتمل بملكتها الجميلة العطوف !!
كيف يتعامل أهلى معكِ .. فأنت منى وأحسبهم يحسنون إليكِ فهم منى وأنا منهم ..
كيف أهلك !! أتذكر أباكِ حين أوصانى بحسن صحبتكِ يوم زفافنا وقت أن أوصاكِ علىّ .. رضى الله عنه وعن والدتك اللذين أنشآكِ فى طاعة الله فى زمن عزّ فيه هذا ..
أتمنى فقط أن تكونى بخير حال ولا يملأ قلبك الودود غير السعاد........
"يابنى يلا عشان نقطع السَلَطة ، انت سرحان فى ايه ؟"
انتَبَه ، وجالَ ببصره في المكان .. مازال محاصراً بجدران زنزانته القميئة.. أطلق زفرة أسى ، واعتدل في جلسته.. لم يشأ أن يستيقظ من حلمه وينفصل عن خيالاته البهية التى تراوده منذ حين ،بزوجة تملأ عليه حياته ، يحبها وتحبه ، يبذل وتبذل له ، يكون مسؤولاً وتكون مسؤولة ، تحسن لأهله ويحسن لأهلها ،يهونان على بعضهما مشاق رحلة الحياة ويلقون ربهما محسنين فى صحبة دائمة فى جنات النعيم ..
"يارب فرج عنى وحقق آمالى وأحلامى" قالها وتناول من رفيقه سكيناً ، يقطّع بها السَلَطة .. تمنّى لو يستطيع أن يقطّع بها أيام أسرِه وقضبانها.. تمتم مستغفراً راضياً مستسلماً لقضاء اللطيف _ سبحانه_ وقدره ..
تعليقات
إرسال تعليق