منطق اللا منطق (الزواج)

يعيش كلاً منَّا حياته فيرى كمًّا كبيراً من العبث عبر مراحله العمرية و مما رأيت من العبث أن يحاول من أمامك الاستخفاف بعقلك لتنساق وراء رأيه فيحقق هو بذلك مكاسب يمكن أن تكون نفسية فيرضى بها عن ذاته و يقتنع أن لديه الحجًة لإقناع من حوله أو أن يكون مكسباً مادياً كأن يقنع التاجرُ الزبونَ بشراء سلعة فاسدة .
و ما حدث معى أنى كنت و لا زلت موضع سخرية من أقاربى و بعض أصدقائى حين أتحدث عن الزواج و يشهد الله على أنى لم أبغى الزواج إلا للعفة و البعد عن النظر إلى المحرمات و وضع الشهوة التى فطرنى الله عليها فى موضعها الصحيح طبقاً للدين الإسلامى و هو الزواج و عندما نتناقش حول سبب السخرية يكون الرد أنى ما زلت صغيراً على تحمُّل المسؤولية و أعباء الزواج !!
و أقول أن كلامهم يفتقر إلى المنطق السليم ؛ لأنه من حيث العمر فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يقودون جيوشاً و هم فى مثل عمرى إن لم يكن أصغر و أضرب مثلاً من حياتنا اليوم أن الإنسان طالما أراد شيئاً و بشده فإنه يسعى إلى إنجاحه و إستخدامه الإستخدام الأمثل فلم أذكر يوما أنى طلبت شيئاً من والدىَّ و جئ به إلىّ إلا و استطعت استخدامه الاستخدام الأمثل رغم أن عمرى كان لا يزال صغيرا .
و من حيث تحمُّل المسؤولية فحجتهم لا ترقى إلى مستوى المنطق حيث أن تحمُّل المسؤولية إنما هو وليد وضع المسؤوليات على عاتق الفرد فلن أكون متحملاً المسؤولية بتقدم عمرى و لكن بخوض تجربة تحمُّل المسؤولية نفسها .
و مما أرى فى المجتمع أن سبب فشل أى علاقة زوجية هو الإستسلام للمشاكل و وهم العقل بأنه لا يوجد حل لتلك المشاكل و على الجانب الآخر فإن كل علاقة ناجحة إنما هى نتيجة مشاركة المشاكل بين الطرفين و وضع حلٍ لها بما يتناسب مع خلق الإسلام و مستوى التفضيل الذى فضَّله الله لنا دون سائر المخلوقات فلا علاقة زوجية دون مشاكل .
و ما سبق يثبت أن الفشل فى الزواج لا يكون بالسن و لكن يكون بمدى إدراك الفرد لتلك المفاهيم فقد يعيش الإنسان و يموت و لا يدركها و قد يدركها فى سنٍ مبكرة فيكون أهلاً للزواج و لا يحق لشخص أن يسخر من هذا المطلب حيث أن فيه رضا لله عزَّ و جلَّ .
حرروا عقولكم من قيود التقاليد الإجتماعية ما دامت خطأ !
عبدالرحمن القاضى
ما شاء الله الكتابة جميلة والموضوع كمان جميل.
ردحذف