سجن العقول
ما هو إلا سجن بُلينا به من أنظمة لا نملك إلا
أن نطلق عليها أنظمةً مستبدةً ..
لقد تفشَّى الإستبداد على يد حكوماتنا العربية
مما نتج عن تيبُّس فى العقول و غياب الوعى الثقافى عن أفراد المجتمع و هو ما يخدم
عملية الإستبداد و القمع لتلك الأنظمة القهرية التى تهدف إلى مصلحتها الشخصية ليس
إلا ..
و من هنا كانت البداية لتلك الأنظمة التى
تقصَّت عن أسهل الطرق لتحقيق الإستبداد بمحو نور العلم و التطور لكى لا يوجد من
يهاجم تلك الأنظمة بسلاح العلم ، و من الأركان التى تأثرت بظلام الإستبداد هى
العلاقات الإجتماعية و ركود الفكر لحل تلك المشكلات الإجتماعية ..
فنجد تأثُّر العقول بتلك الظلمة واضحاً جلياًّ فيكون تخبُّط بعض المفاهيم و نرى الكثيرون يلقون باللَّوم على أطراف أخرى على الرغم من
أن كل ما نحن فيه من قيمٍ فاسدةٍ و مفاهيمٍ خاطئة هو نتيجة تملُّص كلٌ منَّا من مسؤولياته
..
على سبيل المثال مفهوم حرية الإختيار ، و يكون
إدراك الكثيرين لهذا المفهوم مشوباً بالإجبار فى أعماقه كالرغبة أن ترتدى
الفتيات الحجاب فعندما يكون الإجبار و الإلزام نجد بعض المخالفات فترتدى الفتاة
الحجاب غصباً فيسبب لها ضيقاً و قد تخلعه فى غياب الشخص المجبِر و نعيذ هذا الفشل إلى
فشلٍ من الشخص المُجبِر أن يلجأ للإقناع بطرق مختلفة للشخص المُجبَر و إنما آثر القوة
فى فرض وجهة النظر بسبب غياب الحجَّة و الإقناع لديه شأنه شأن أنظمتنا الفاشية و ما
كان مَثلُ الحجاب إلا كحبةِ رملٍ فى صحراءٍ تملؤها المفاهيم الخاطئة التى تحتاج منَّا إلى
الخروج من حيز المفاهيم التقليدية إلى حيز التفكُّر و إعمال العقول لكى نتحرر من سجن عقولنا و نصل بدولنا العربية إلى مَرسَى التطوُّر و النهضة .
حقيقة: سجنُ العقولِ أشدُ تأثيراً من سجنِ الأجسادِ ..
عبدالرحمن القاضى
عبدالرحمن القاضى

تعليقات
إرسال تعليق