هتفرق أكيد
نعيش فى كثير من المشكلات اليومية و المجتمعية بسبب انتشار بعض الأمور التى تسبب انهيار المجتمعات و منها : الكِبر فى تلقى العلم ، و الإشاعات ، و رُخص الأفراد ، و الفرقة .. و يبقى الحل فى الفرد الواعى لينشر فكره السليم لغيره لا أن يغلق على نفسه .. فمهما كَثُر علم الشخص و وعيه تظل حقيقة إنسانيته الفانية و ما إن يفنى لن يبقى حولنا إلا ما نَقَله لغيره ....
لابد أن نعيش بمبدأ التأثُّر و التأثير ، فلا يوجد إنسان على وجه الأرض إلا و أوتى من العلم إلا قليلاً فقد قال رب العالمين عزَّ و جلَّ : "وَمَا أُوتِيتُم مِن العِلم إِلَّا قَلِيلاً" صدق الله العظيم .. و إن أخذنا بهذا المبدأ و أزلنا ما بنا من كِبر فسوف تتسع صدورنا للتعلُّم من غيرنا و نزداد معرفةً ...
و مما يعصف بمجتمعاتنا "الإشاعات" فمع تطوُّر الإمكانيات أصبح من الممكن قلب الحقائق رأساً على عقب و يتوجب على كلٍ منَّا أن يتحرى صحة ما يسمعه قبل أن ينشره و يتسبب فى فتنة بين مختلف الأطراف و قد أمرنا الله عزَّ و جلَّ بذلك فى كتابه العزيز حيث قال : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُم فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ" صدق الله العظيم.
يجب أيضاً أن يؤمن كل فرد بقيمته و أن الله فضَّله على سائر مخلوقات الكون و سخرها له فيعمِّر الأرض و تستقيم معيشته .. فنجد تلك الأيام ما تحزن له الأنفس كأن يبيع فرد صوته أو أن يبيع حياته فى سبيل بضعة أموال فبذلك لا يرقى إلى مستوى ذلك التفضيل و هو ما يؤثر أيضاً فى إنتظام الشعوب و تحديد قيمة أفرادها.
و أخيراً الوحدة التى غابت عنَّا و رأينا الفرقة و النزاع تدُّب فى مجتمعاتنا و تنخرها نخراً .. فمما سمعت و أعجبنى فى برنامج خواطر لأحمد الشقيرى "فلندع خلافاتنا جانباً و نتوحد للنهوض بأوطاننا ثم نلتفت لخلافاتنا" فلا نترك الخلافات تهدم مجتماعتنا أكثر فأكثر .. فلنبنى أوطاننا و من ثمَّ نلتفت للنزاعات و نقوم بحلها بتحضُّر و رُقى يرقى إلى ما وصلنا إليه بعد النهوض بمجتمعاتنا.
على الفرد الواعى أن يكون مدرك تلك المفاهيم إدراكاً جيداً لكى ترقى مجتمعاتنا إلى ما نصبو إليه و لن يكون ذلك إلى بعقولنا و إرادتنا و وحدتنا .....
"متحدين نقف متفرقين نسقط"
عبدالرحمن القاضى

تعليقات
إرسال تعليق