المشاركات

نقد كتاب ذكر شرقى منقرض (٢)

صورة
فالمقصود من الحياة الزوجية هو تنفيذ مراد الله بعبادته وعمارة الأرض بالحق لا بجَوْر أحد الأطراف على الآخر فما إن ارتضت المرأة الرجل انتقلت الولاية من والدها إليه فصار هو القائم على احتياجاتها وصونها بكل ما تندرج تحتها من مسميات ووجب على الزوجة الإحسان إلى زوجها لتكون بذلك معينًا له على سبل الشيطان وإغواءاته، ولقد ذكر الكاتب عدة شبهات أود أن أفردها تختص بمرحلة ما بعد العقد . ١-شبهة الضرب إن تفسير القرآن وتأويله لا يتعيّن لغة فقط ولكن له منهجية واضحة ومحددة.. ولا يتعيّن أيضًا بالأهواء، فمفهوم الإسلام يعني تمام الانقياد والاستسلام لأوامره ونواهيه سبحانه وتعالى ،حتى وإن لم تعلم العلة من التشريع فنحن عباد لله ،ولا ننازعه ملكه والعياذ بالله، وقد ذكر بعض أئمة التفسير كالإمام الطبري رحمه الله منهجية في التفسير في مطلع تفسيره لكتاب الله، والعلماء في التفسير على قسمين : متقدمين (أقرب لعهد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ) ومتأخرين ( أبعد عن عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام )، فالمتقدمين كانوا أشد اتباعًا من المتأخرين فيُقدّم الأخذ عنهم على المتأخرين وان اختلف كلاهما فالرجوع للأ...

نقد كتاب ذكر شرقى منقرض (١)

صورة
الحمد لله ابتداءً وانتهاءً الذي لولاه لما هُدينا للحق بسم الله وبه نستعين،، بادئ ذي بدء ،فلا يمكن إنكار الجهد العلمي المبذول من الدكتور (محمد طه) في جمع المعلومات وتحليلها ،والذي أعطي صورة حقيقية لما وصل إليه حال المجتمع ممثلاً في أفراده ،مما يعتبر مشكلة لا يمكن تجاوزها.. وكما ذكر الكاتب ،فأن أول خطوات حل المشكلات هو تحديد المشكلة، وقد تسنى لى قراءة  تعليقات قراء الكتاب على بعض ما ورد به ،فأردت صياغتها لتكون نقدًا بناءً يُنتفع به ،تدركه البصائر ،وتنجلي به الظلمات.. ولم يكن هذا من منطلق الرأي الشخصي ولكن إفراداً لآراء شيوخنا وأعلامنا المتقدمين ،وذلك في ضوء أن كلٌ يُؤخذ منه ويُرَد..                                           أولاً : مُسمى الكتاب                                                   إختار المؤلف عنواناً لافتاً ومثيراً ل...

آالله أمرك بهذا ؟

صورة
في الشرع والدين ،هناك أسئلة كثيرة تموج بأذهاننا ،فبين حلالٍ وحرام ،وأمور بينهما متشابهات ،يضل الكثير من البشر.. ويبقى السؤال الأهم الذي يتحتم علينا أن نسأله لأنفسنا عند تقييم أعمالنا.. آلله أمرك بهذا؟ فعندما ترك نبي الله (إبراهيم) زوجته (هاجر) وصغيرهما (إسماعيل) بصحراء جرداء لا زرع فيها ولا ماء.. كانت كل الشواهد تدعو إلى استنتاجٍ حتمي ،وهو هلاكهما معاً في ظل تلك الظروف القاسية.. لكن كان لليقين الإيماني رأى آخر.. لم تنظر (هاجر) لتلك الظروف ،واكتفت بسؤال وحيد.... آلله امرك بهذا؟.. وحين جاءت إجابة (إبراهيم) عليه السلام بنعم ،كان ذلك مُرضياً لقلبها المفعم بالإيمان ،إذ فاض بالسكينة والاطمئنان ،لتجيبه على الفور ،وفي ثقة استثنائية: إذاً فلن يُضيعنا. ولكى نصل إلى هذا الثبات واليقين ،علينا إدراك عدة مفاهيم:   أولها : إن كل ما في هذا الكون العظيم إلا عبد من عباد الله يأتمر بأوامره وينتهي بنواهيه.. فهو سبحانه الملك الحق الخبير الحكيم ،علام الغيوب.. فقد قال سبحانه في محكم آياته : ﴿ إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا﴾ ثانيها...

وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا

صورة
  قد اخترت موضوع الدعاء بكل ما فيه من خير للمؤمن.. وسوف افرد في هذا الموضوع كل ما يتعلق بالدعاء من حيث الكيفية والآداب ومواطن استجابة الدعاء ،وأسباب الاستجابة ،وخيرية التاخير..... وغيرها من الموضوعات ،والآن فلنبدأ بسم الله.. ************* في البداية يجب أن نعلم أن الدعاء عبادة قائمة على اليقين ، فقد قال الله تعالى في محكم التنزيل : "وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ" وقال : "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ" فقد بين سبحانه من خلال تلك الآيات حتمية الاستجابة إذا ما لجأ المرء إلى ربه بالدعاء ،إذاً   فالاستجابة وعد إلهى.. ولأن ربنا هو السميع وهو المجيب صادق الوعد ،فيجب أن يترسخ لدينا اليقين بحتمية الاستجابة ،وإن تأخرت .. فلتوقيت الاستجابة حكمة لا يعلمها إلا هو سبحانه.. فنحن لسنا آلهة نأمر فنطاع ،بل نحن عباده سبحانه ،ندعو وما علينا إلا انتظار الفرج ،والمنة باستجابته لأدعيتنا في التوقيت الذي يراه خيراً لنا بعلمه وحكمته. فهب الدعاء رحلة ودرباً تسلكه الى مقصدك ،وقد تطول الر...