أخيتى العروس (٩)
النصيحة الرابعة عشرة كوني له سكناً كان آدم عليه السلام يعيش في الجنة بكل ما فيها من نعيم مقيم ،ورغم ذلك استوحش وشعر بالوحدة ولم يكن سعيداً ،حتى خلق الله له حواء فاستأنس بها ووهبت لقلبه السعادة.. لذا نحن بحاجة دائماً إلى نصفنا الآخر ليكمل روحنا.. فغريزة البشر أنهم لا يستطيعون تحمل الوحدة ،وغريزة البشر إحتياج كل منهم للآخر.. وقد قال تعالى في محكم التنزيل : "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَاوَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً " وإذا تمعنتِ -يا حبيبتي- في الآية ،تجدي أن الله عز وجل قد قدم السكن على المودة والرحمة.. وهذا التقديم لم يكن هرائياً -حاشاه سبحانه- بل إن في التقديم والتأخير حكمة.. فالسكن هو دور المرأة ،وهو الذي يستجلب المودة والرحمة في قلب الرجل تجاهها.. فإذا كان قانون الجاذبية لنيوتن يقول أن لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومضاد له في الاتجاه فأن تكونى له سكناً فهذا هو الفعل ، وعليه يكون رد الفعل هو مودته لكِ ورحمته بكِ. والسؤال الآن.. كيف تكونين سكناً؟ معنى السكن م...