المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف أخيتى العروس

أخيتى العروس (٩)

صورة
  النصيحة الرابعة عشرة كوني له سكناً كان آدم عليه السلام يعيش في الجنة بكل ما فيها من نعيم مقيم ،ورغم ذلك استوحش وشعر بالوحدة ولم يكن سعيداً ،حتى خلق الله له حواء فاستأنس بها ووهبت لقلبه السعادة.. لذا نحن بحاجة دائماً إلى نصفنا الآخر ليكمل روحنا.. فغريزة البشر أنهم لا يستطيعون تحمل الوحدة ،وغريزة البشر إحتياج كل منهم للآخر.. وقد قال تعالى  في محكم التنزيل : "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَاوَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً " وإذا تمعنتِ -يا حبيبتي- في الآية ،تجدي أن الله عز وجل قد قدم السكن على المودة والرحمة.. وهذا التقديم لم يكن هرائياً -حاشاه سبحانه- بل إن في التقديم والتأخير حكمة..  فالسكن هو دور المرأة ،وهو الذي يستجلب المودة والرحمة في قلب الرجل تجاهها..  فإذا كان قانون الجاذبية لنيوتن يقول أن لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومضاد له في الاتجاه  فأن تكونى له سكناً فهذا هو الفعل ، وعليه يكون رد الفعل هو مودته لكِ ورحمته بكِ. والسؤال الآن.. كيف تكونين سكناً؟ معنى السكن م...

أخيتى العروس (٨)

صورة
وبالعودة إلى نصائحى إليك يا حبيبتى ،آملا ألا تكونى قد مللتِ نُصحي ،متيقنة أننى لولا رغبتى في عدم الاستطالة لبلغت نصائحى إليك عنان السماء محبةً لكِ وخوفاً عليكِ من كل سوء.. النصيحة الثالثة عشر: أحبي هوناً ما الحب... أريد لكِ يا قرة عينى أن تحبي وتُحَبي ،ولكن لتعلمى أن الحب شأنه شأن باقى نواميس الكون التى خلقها الله.. فهو درب نمشي فيه نبتغى فيه السعادة والسكينة التى وصفها الله جل وعلا بأدق وصف في القران العظيم ألا وهو السكن ،المودة والرحمة.. وإن أهم ما في البناء قواعده ،فإن كانت قواعده راسخة رسوخ الجبال ،كانت أقدر على تحمل الريح العواتى ..  وما من شئ أرسخ من مبادئ هذا الدين القويم الذي أنعم الله به علينا: ١-الحب يجب أن يكون -في المرتبة الأولى- لله عز وجل ،ثم تأتى محبة من يسعدنا ،ويرضينا ،ويعيننا على طاعة الله الجليل ،فروضي نفسك على أن يكون هذا الحب في الله ولله ، وضمن إطار حدده الرسول الكريم في حديثه الشريف  " أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما وابغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما " ٢-إحذرى الإفراط في الحب  ،فإذا زاد حب العبد على حب المعبود ،إبتُليَ ا...

أخيتى العروس (٧)

صورة
النصيحة الثانية عشرة : كونى كامرأة شريح القاضي أخيتى الحبيبة.. تعالى لنستريح قليلاً من ثقل النصح إلى قصة ممتعة هي قصة شريح القاضي وزوجته في ليلة زفافهما.. وقد أردت أن أسردها لكِ لما فيها من قواعد رسخت بناء زواجهما وزادته صلابة بما تقر به الأعين وتنشرح معه الأنفس.. فقد قال الشعبي : لَقِيَني القاضي شريح، فقال لي: يا شعبي إذا رغبتَ في الزواج فعليك بنساء بني تميم، فإني رأيتُ لهن عقولا راجحة ،وأدبا جما ،ودينا وخُلُقا ،وجمالاً نادرا ،فقلت وما رأيتَ من عقولهن؟ قال : أقبلتُ ذات يوم من دفن جنازة وقت الظهر، فمررتُ بدور بني تميم وإذا أنا بعجوز تجلس أمام باب دارها وإلى جانبها جارية "فتاة صغيرة" كأحسن ما رأيتُ من الجواري، كأنها البدر ليلة تمامه , فمِلتُ إليها،واستسقيتُها (أي طلبت أن يسقوني) وما بي من عطش , فقالت لي (يعني العجوز): أيُّ الشراب أحب إليك؟ قلت: ما تيسر قالت: ويحك يا جارية قومي فائيتهِ بلَبنٍ، فإني أظن الرجل غريبا   فقلتُ للعجوز بعد أن شربتُ من اللبن : يا خالة أخبريني مَنْ تكون هذه الجارية منك؟ قالت: هي ابنتي زينب بنت حدير التميمي إحدى نساء بني حنظلة قلت: أهي فارغ...

أخيتى العروس (٦)

صورة
النصيحة الحادية عشر: عملك عبادة لا أعلم إن كانت كلماتى سترضيكِ أم لا ،ولكننى عودتكِ مني على أمين النصح دون مواربة أو مُراءاة.. أخيتي الغالية.. تعلمين أن مرجع عملنا هو طاعة الله ورسوله في كل أمورنا.. إذ قال تعالى في محكم التنزيل: " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ " إذاً فالغاية من الخلق هي عبادته جل وعلا ،وبذلك تكون القاعدة الأساسية التى يجب انتهاجها هى أن كل أعمالنا يجب أن تكون عبادة للواحد القهار.. وقياساً على ذلك فإن دور المرأة المسلمة يعتبر من أَجَّل العبادات التى يصلح بها المجتمع الإسلامى ككل: - فمن أعظم ما تقوم به المراة كزوجة : هو كفاية زوجها ما حرم الله.. ففيما يتعلق بالعلاقة الخاصة بينهما ،يجب على المرأة ألا تهجر فراش زوجها ،أو تتمنع عنه وتصد رغباته واحتياجاته الجسدية التى كفلها له الشرع فتأثم بذلك إثمين ،إثم عصيانها له ،وإثم دفعه للحرام.. لذا قال الرسول الكريم ﷺ : "   إِذَا دَعَا الرَّجُلُ زَوْجتَهُ لِحَاجتِهِ فَلْتَأْتِهِ وإِنْ كَانَتْ عَلَى التَّنُّور " كذلك يجب الحرص على أن تبدو أمامه دائمأ في أفضل صورة ،فتتزين له...

أخيتى العروس (٥)

صورة
النصيحة الثامنة: إسمعى وأطيعي الأصل في الشرع هو طاعة المرأة لزوجها ،فما كان منه من أمر لا يعصى الله فيه وجبت عليك طاعته..  فقال تعالى: " فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا" وفي ذلك قال الرسول الكريم  : "لو كنتُ آمراً أحداً أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" فطالما ارتضيته –يا غاليتى-  زوجاً وقائماً على شؤونك ،فقد أوكلتِه –منذ تلك اللحظة- قيادة السفينة ،فقد أصبح ربانها ،فلا تنازعيه في مزية خصَّه الله بها عنكِ لحكمة لا يعلمها سواه سبحانه الحكيم..  إذ قال تعالى في محكم آياته:    "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيم" فإن طلب إليك المشورة ،فالقرار يكون له في النهاية ،وليس في ذلك انتقاص لقدرك إنما تلك الحكمة الإلهية التى تقتضى طاعة الزوجة لزوجها ما لم تنافي قواعد الشرع والدين.. وإن عصيان الزوجة لزوجها من الكبائر وتستجلب غضب الرب  كما في الحديث الشريف: "ايما امراة باتت وزوجها عليها غضبان لعنتها الملائكة حتى ...

أخيتى العروس (٤)

صورة
النصيحة السادسة : أنت لستِ سلعة تُباع وتُشترى في نصيحتي السابقة لكِ أخيتى الغالية ،حذرتك من فتنة المال.. وما تلك النصيحة إلا امتداد لسابقتها.. فيجب أن تدركي جيداً أنك لستِ سلعة تُباع وتُشترى.. بل جوهرة ثمينة لا تُعطى إلا لمن يستحقها   خُلقاً وديناً وليناً ووداً. فإذا وجدتِ بُغيتك ،وتأكدتِ من وجود الصفات التى ترغبينها في هذا الشريك ،إنتقلنا إلى مرحلة فاصلة وهى مرحلة الإتفاقات المادية.. فاعلمى أن معظم العادات السائدة في عصرنا هذا ما هى إلا مستحدثات لا أساس لها في صحيح الدين ،وإنى أعدُّها بدع وضلال ،ما ابتُغِيَ من ورائها إلا تعسير الزواج ونشر الفتنة والفساد.. وهنا أستحضر تعريف (البوطى) لتلك العادات البالية " أنها تلك الطفيليات التى تنبت تلقائياً وسط الحقول الفكرية للمجتمع ،فهى الحشائش الضارة التى يجب اجتثاثها وتنقية سبيل التفكير السليم منها.. وإذا كنا قد اتفقنا سالفاً بأن مرجعيتنا الوحيدة في جل أمورنا الحياتية هي الشرع ، فإليك رأى الدين في الالتزامات المادية للزوج : ١-الشبكة:  هي هدية من الزوج لعروسه ،ولا ينبغى تحديد مقدارها ،بل تركها وفقا ليساره المادى وإمكاني...